كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
325
التشيع والتحول في العصر الصفوي
أفضل من العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر ؛ فإن الله يضاعف حسنات المؤمن المستتر في عبادته لخوفه من عدوّه في دولة الباطل « 1 » . مجددا ، يؤكد هذا الحديث ضمنا على عدم شرعية كل الحكام والحكومات قبل قيام القائم . إضافة إلى زرع الأمل في الظهور القادم للقائم ، فإن الأحاديث تحت الشيعة على لزوم الطريق ، الذي يفسره المجلسي بأنه الإيمان بالتشيع وبالأئمة الاثني عشر « 2 » « 3 » . وتشدّد أحاديث أخرى على التمسك ب الدين ، أو ب العقيدة ، ويعتبر كلاهما دالا على مذهب الإمامية « 4 » « 5 » . ليس من أحاديث تؤكد على الإيمان ، اللهم إلا إذا كان الإيمان هو الإيمان بمذهب الإمامية أو بغيبة الإمام ؛ أما الحث على معرفة النفس وعرفان الله ، فلا يظهر مطلقا في الأحاديث . وكما هو المعتاد ، فإن الإيمان بالله مسكوت عنه لأنه أول الكلام ؛ ويقدّم الإيمان ب الغيبة والظهور والرجعة مصدرا للمصابرة والتأسّي بالنسبة للإماميين في سنوات الاضطهاد المتطاولة زمن الغيبة . من أبرز ملامح أحاديث الانتظار هو الدعوة إلى التسليم لمشيئة الله ؛ ليس فقط في سياق الغيبة المتمادية للإمام ، بل أيضا فيما يتعلق بمواجهة الأحداث الاجتماعية والسياسية ، وبالذات جور السلطات الحاكمة . ويجدر هنا إيراد الرواية المنسوبة إلى الإمام الباقر كاملة :
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 52 ص 127 - 128 . ( 2 ) م . ن . ، ج 52 ص 133 . ( 3 ) يشدد المجلسي هنا على التمسك بأصول الدين وفروعه وبما بلغنا عن الأئمة ، ولا يذكر التشيع بالاسم . [ المترجم ] . ( 4 ) م . ن . ( 5 ) التعليق السابق نفسه . [ المترجم ] .